Saturday, October 9, 2010

ممكن نتعرف

إنتشر اللون الوردى الملئ بالقلوب فى غرفة الشات إثر إختيار أوبشن الخلفية العاطفية

أحمد : هاى .. ممكن نتعرف
منى : وليه لأ
أحمد : مين معايا؟
منى : الأميرة المتمردة
أحمد : لا والله؟
منى : والنيعمة
أحمد : أهلا بالأميرة المتشردة آآقصدى المتمردة
منى (بقرف) : ايه العسل ده يا واد .. انت اسمك ايه ياض
أحمد : الفارس المجروح
منى : لا ألف سلامة .. وده بيرسول ولا شبشب؟
أحمد : لأ توكتوك .. بس توكتوك شبهك تمام
منى : وانت عرفت منين شكلى يا عم الدبدوب
أحمد (ضاحكاً) : من الصورة اللى انتى حطاها طبعاً
منى (بخجل) : دى صورة الصابوه بتاعى
أحمد : الخالق الناطق
منى : بقولك ايه .. بلاش طولة لسان .. ايه تلاقيح الجتت دى .. فكك منى بقى وروح شوف لك حتة ناشفة تقعد فيها
أحمد : بشوقك .. انا بردو كمان هروح اشوف لى محل احذية تانى
منى : سلام
أحمد : سلام
(فترة من الصمت)

منى : وانت كام سنة؟
أحمد : أكبر منك بسنتين
منى : ياليلة ملزقة .. يا عم انجز
أحمد : خمسة وعشرين وربع
منى : إيه الربع ده ؟؟
أحمد : أصل أنا امى ولدتنى فى شوال، بس كان ابويا مسافر الخليج وعمتى كانت بتقول إن أبــ
منى : خلاص يابا .. انتى هتجيبلى تاريخ السلالة
أحمد : وانتى كام سنة؟
منى : أصغر منك بسنتين
أحمد : يا صباح التباتة المعجونة رخامة
منى : انت مش هتبطل طولة لسان
أحمد : بقولك ايه مش ناقص دوشة .. سلام
منى : سلام
(فترة من الصمت)

أحمد : وانتى ساكنة فين؟
منى : المهندسين
أحمد : ياه .. ده احنا جيران اوى .. فين فى المهندسين
منى (بإرتباك) : وانت مالك فى المهندسين وخلاص .. انتى هتيجى تكلم بابا ؟
احمد : صباح التدبيس .. شكلك ساكنة فى أرض اللوا
منى : ايه ده عرفت منين؟ آآقصدى فين أرض اللوا دى؟؟
أحمد : هأ .. وانتى بتدرسى ولا صايعة؟
منى : مخلصة آداب
أحمد : وعلى كدة بتعرفى تقرى؟
منى : طبعاً .. وبفهم لغة الحمير كمان .. اتكلم كدة
أحمد : بشوقك .. شكلك مش هتعمرى على ماسنجرى
منى : المكان بقى كله جاز
أحمد : الله يسامحك .. سلام
منى : سلام
(بعد فترة من الصمت)

منى : واللى فى الصورة أبو عضلات ده يبقى انت؟
أحمد : اه .. بس العضلات فوتوشوب
منى : وانت مين اللى عمل لك العضلات دى بالفوتوشوب؟
أحمد (بفخر) : أنا طبعاً
منى : وانت دارس فوتوشوب فى أنهى مقلب زبالة؟
أحمد : هتمثلى بقى .. الصورة دخلت عليكى ما تنكريش
منى : بصراحة دخلت عليا .. اول ما شوفتها افتكرتها معمولة ببرنامج الرسام بتاع الويندوز .. ما تخيلتش انها فوتوشوب خالص.
أحمد : وعلى فكرة انا لاعب فيها بالفوتوشوب عشان اصغر عضلاتى شوية .. عشان البنات بتنهار.
منى : طب حاسب يا عم المبنى لتنهار
أحمد : سلام
منى : سلام
(بعد فترة من الصمت)

أحمد : ممكن اشوف صورتك؟
منى : أوك هحطها بس هشيلها على طول .. عشان البقر عندى كلهم أونلاين
أحمد : طب ما تعملى للبقر اوفلاين عشان تبقى مختلفة عنهم
منى : مش فاهمة؟ بس شكلك بتشتم
أحمد : لا ياحبيبى اوعى تقولى كدة اخص عليكى تصدقى زعلت
منى : قشطة عليك .. ما انا كدة كدة هوريك صورتى وهمسحك بعدها
أحمد : موافق
(منى تضع صورتها لبضع ثوانى ثم تخفيها)
أحمد : انتى مرتبطة؟
منى : لأ ومش عايزة يا عم الفارس
أحمد : ولا انا .. تصدقى بدأت دماغك تعجبنى .. ايوة كدة بلا ارتباط بلا وجع قلب
منى : شكلك واخد تسعين قفا على سهوة
أحمد : ما عاشت ولا كانت .. انا بس بحب عيشة الحرية
منى : قشطة عليك .. تعجبنى
أحمد : طب حيث إنك ساكنة فى بولاق الدكرور يبقى اكيد بتعدى على الجيزة؟ ماتيجى نتقابل
منى : لأ .. ما بنزلش الجيزة .. بعدى على انور السادات
أحمد : أنور ؟؟ حبيبى .. ده انا راشق هناك ليل نهار
منى : خلاص قشطات
أحمد : بكرة الساعة خمسة نتقابل فى اتجاه حلوان
منى : البس حاجة مميزة عشان اعرفك
أحمد : لأ هحط لك حزمة جرجير فى عروة القميص
منى : لأ دى تحطها فى .. طبق السلطة ..لا أنا اكيد هعرفك لإن أكيد كل اللى فى المحطة هيبقى شكلهم محترم.
أحمد (لم يفهم) : ربنا يخليكى يا مزة
منى : اشوفك على خير
أحمد : اشوفك قدام عربية السيدات
منى : سلام
أحمد : سلام


البقية تأتى
أحمد الصباغ

Friday, October 8, 2010

شاى بالنعناع

أسير فى شوارع وسط البلد فى السابعة صباحاً أغازل تلك المبانى التى بُنيت أيام المزاج والفن اداعب بقدمى شوارعها النظيفة وأرصفتيها النزيهة .. التى لولا الإنجليز لأصبحت مثل وجه القاهرة الملئ بالـ (بشل) والعلامات الحفرية والبلوعات ولأصبحت تلك المبانى الرائعة مثل مقالب الزبالة التى نسكن فيها تحت مسمى بيوت .. أسير فى شوارع وسط البلد أتنسم هواء الصباح اللذيذ كطعم الشاى بالنعناع الذى احرص على تعاطيه فى المقهى المشرف على باب اللوق .. أتأمل فى وجوه زملاء الصباح من الوشوش السعيدة المبتسمة.

أراقب تلك السيدة (الخوجاية) التى جلست تطعم كلبها المدلل قطعاً من اللانشون المستورد وتجذبه من رباط ناعم فخم .. وأبنه الجرو الصغيرالسائب يلهو بقطع اللانشون بعد أن قضى منه وطراً .. ويجرى أمتاراً قليلة ثم يعود حيث أبوه وصاحبته .. خواجة أخر يأتى بكلبه وابنه الجرو الصغير .. يتحفز الجرو الأول لمرآى ذلك الجرو الغازى .. يقابله الجرو الغازى بتحفز مماثل .. تنشب معركة حامية الوطيس لا تعدو أكثر من هوهوة متبادلة بين الجروين .. تجذب الخوجاية كلبها الكبير ويجذب الخواجة كلبه العجوز .. فيعود الجروان أدراجهما ويقفان كطفلين مذنبين فى توتر .. تأتى قطة صغيرة تبدو فى عينيها جنسيتها المصرية بوضوح .. تسحب شهيقاً من هواء الصباح الندى .. تتسلل فى خفة وتخطف قطعة من اللانشون المستورد .. يتسشيط الكلب غضباً لقطعة اللانشون المغتصبة .. لكن يكتشف أنه مربوط.

أبتسم وارشف رشفة من ذلك الشاى بالنعناع الأسطورى .. تداعبنى قطرة من قطرات الندى على كتفى .. تنظر لى تلك الفتاة الصباحية المنهمكة فى قراءة جريدة أجنبية .. أرد لها التحية بنظرة مثيلة .. أسترق لمحة من الجريدة التى يحملها ذلك الرجل الصباحى.

أنهى جولتى بزيارة سريعة للمطعم .. اخرج وفى يدى عدة ساندوتشات من الفول والطعمية .. ثم تبلعنى شوارع القاهرة.

أحمد الصباغ

Wednesday, October 6, 2010

فتاة الطماطم



كهربتنى بجمالها تلك الفتاة التى تحمل أكياس الطماطم.. جذبتنى عيناها الجميلتان وقوامها الممشوق .. راقبت الطريق بطرف عينى وتأكدت من خلوه من بنى البشر .. إتجهت فوراً لفتاة الطماطم .. بنت الجيران .. فاتنة المنطقة .. وواسطة عقدها .. وقررت طلب القرب منها.

كانت تعلو وجهها مسحة من الصلصة المحببة إلى النفس .. وعلى وجنتيها جوز من الخدود الوردية التى فعلت فيها الطماطم الافاعيل .. إقتربتُ منها فمالت علىّ فى دلال وضحكت ضحكة ذات مغزى أن اتبعنى.

تبعتها طبعاً ومشيت وراءها كأى رجل طبيعى حين تأمره أمرأة جميلة من ذوات الطماطم .. دلفت وراءها إلى المنزل .. وجدتنى أجلس فى الصالون مع أبيها .. وفى يدى كوباً ساخناً من الشاى الرخيص المشروب عدة مرات من قبل .. قال أبوها 

- أهلاً وسهلا يا بنى إحنا بنشترى راجل.
- أهلا بيك يا عمى .. وانا بشترى طماطم .. قصدى جاى أطلب ايد بنتك

زغردت الأم وصافحتنى .. ثم إنهال عليا أخوها عمرو بالبوس .. لكن سامح - الأخ الأكبر المعروف بهبله الشديد فى المنطقة - لم يأتى .. تنحنح أبوها وقال
- معلش أصل الواد بعتناه يجيب طماطم امبارح ولسة ما رجعش.

إنزعجت إنزعاجاً شديداً وقلت فى ذعر :
- طماطم ايه يا عمى .. ده انا شايفها ماشية فى المنطقة ومعاها شنطة الطماطم .. المنطقة كلها شافتها .. بس أنا جيت الأول طبعاً.

قال الأب اللعين وهو سعيد سعادة مجهولة المصدر
-  ده فلفل رومى احمر يابنى .. بنحطه على السلطة بدل الطماطم.

قلت والذعر يجتاحنى وعينيا جاحظتان
-      بس أنا شايف صورة بروفايلها على الفيسبوك فيها طماطم يا عمى؟

قالت الأم فى حزن مفتعل
- طول عمرها غاوية فشخرة بنت الكلب .. وياما نصحناها تعمل جروب اسمه (نطالب الحكومة بكيلو طماطم) وما تسمعش الكلام .. على العموم ادينا هنجوزها ونرتاح من قرفها.

رن جرس هاتفى المتشال فى جيبى فإنتضفت واقفاً وفتحت السكة

- ألو .. عمتى ؟ ايه ؟ عمتى بتولد ؟ مين معايا ؟ ايه ؟ خالتى بتولد هى رخرى ؟ طب مين معايا؟  طب جاى حالاً .. طيب طيب .. حالاً .. هكون عندك

ونفدت بعمرى من هذا البيت الذى بلا طماطم..
ومن يومها وأنا لا أصدق خداع أى فتاة تضع صورة طماطم فى بروفايلها.


أحمد الصباغ