Showing posts with label سخريات. Show all posts
Showing posts with label سخريات. Show all posts

Thursday, May 6, 2010

أحمد بتاع زمان

لا يمر يوم ولا ساعة إلا وأسمع كلمات التحسر على (أحمد بتاع زمان) وأيامه الحلوة، وطباعه الجميلة، وبقه اللى بينقط سكر، وكل الحاجات التى تجعلنى على وشك اللطم والصويت على حالى الذى تحول من (أحمد بتاع زمان) إلى (أحمد بتاع دلوقت).

أمى دائماً تمصمص شفتاها وهى تتحسر على (أحمد بتاع زمان) أيام ما كنت منظم وهادئ ومهتم بالأشياء لدرجة توهمك بأننى كنت ملاكاً بجناحين، وأقسم بالله إننى عمرى ما كنت منظم فى يوم من الأيام، كل الحكاية إننى – زمان – كنت أضع الشرابات فى درج التلاجة، أما الآن فأضعها بين الكتب فى المكتبة، وكنت أرمى ملابسى فى الطرقة، وصرت الآن أضعها فى المطبخ، وعندما إخترعوا الموبايل؛ كنت أأخذ ريموت التليفزيون معى بدلاً من الموبايل، وعمرى ما كنت هادئ فى يوم من الأيام، كل الحكاية إننى فى الصغر تعودت أن أنام بالثلاتة أيام والأربعة، فيظنون أننى شخص هادئ، رغم إنهم لو تأملوا قليلاً لوجدونى – حتى وأنا نائم – أرفص برجلى وألعب ملاكمة وأشخر وأصفر.

أما الآن فالنوم قليل جداً، والسهر يومياً حتى الصباح، وبعد العودة من العمل بالكثير ساعة قيلولة، لذا فمن الضرورى – خلال عشرين ساعة من اليقظة - أن أستعمل حنجرتى وأطرافى وأعضائى ومواهبى بمعدل أكبر من السابق حتى لا تضمر، فالعضو الذي يستعمل يكبر ويبقى حلو، والعضو الذى لا يستعمل يضمر ويتنيل بنيلة.

أصدقائى ينظرون لى فى حسرة وهم يقولون فين (أحمد بتاع زمان) اللى كان بيعزمنا على الغدا دون أن يهتز له رمش، وهم كاذبون فى أصل وشهم، ولم أعزم كائن بشرى على الغداء قط، كل الحكاية أن هؤلاء الأصدقاء كانوا زمان لا يتورعون عن أن يتكفلوا بأكلى فطاراً وغداءاً وعشاءاً، وكنت أزهد أحياناً فى ساندوتش، فأتركه لهذا أو ذلك، فيأخذه فرحاًن رغم إنه – إبن العبيط – هو الذى دفع ثمنه.

خالتى حزينة على حالى ما أن رأتنى حتى سألتنى: فين (أحمد بتاع زمان) اللى كان لما يشوفنى ييجى يقعد فى حجرى، طبعاً أخبرها أنه بعد وصولى إلى المترين طولاً بنجاح، فمن الصعب أن اجلس فى حجر سيدة لا يزيد طولها على الـ 140 سم.

حتى عمى الذي أزوره كل ست ساعات وكإنه مضاد حيوى بمجرد أن رآنى حتى إبتدرنى قائلاً يا احمد نفسى ترجع (أحمد بتاع زمان) وتيجى تزورنى وتسأل عليا، طبعاً الرد الوحيد المناسب أن أواصل إلتهام التفاح الموجود على السفرة فى نهم – مصدراً صوت خشششش - لعله يحس بالأسى من زيارتى له.

أما المخاليل الأعزاء – ولاد وبنات أخواتى – فيرون أننى صرت شخص أخر تماماً، يكتفون بقول (فين أحمد) بتاع زمان أو بتاع أى زمان، لإنهم يرون فى شخصى الكريم حالياً الهدوء والتهذيب واللطف والمعاملة الرقيقة؛ مقارنةً لما كنت أفعله بهم فى السابق، حيث كنت أمارس تعليق الأطفال تحت سن ثلاث سنوات فى النجفة، ووربط خمسة عيال من أرجلهم بالحبل معاً وتركهم يوم بليلة، وهكذا فهم يرون أننى أصبحت مملاً شخص (نوت إنترستنج) وهكذا.

الجميع يتحسرون على (أحمد بتاع زمان) رغم أننى أتحسر على سلامة نظرهم؛ فلو دققوا فى وجهى الكريم، لوجدونى (أحمد بتاع زمان) طبق الأصل، بغباوته وتلقائيته، وطيبته ووهيلولته، وفجعته وجوعه، وحنانه (الذى يفوق حنان الأم)، وغباءه الذي يفوق غباء الحكومة، بحبه للحرية وبغضه للتقيد بحاجات ملهاش لازمة.

عزيزى أحمد بتاع زمان..
عشان خاطر النبى يا شيخ ترجع تانى.

أحمد الصباغ 
رسم : منى حمدى زيدان

Saturday, May 1, 2010

عزيزى الرُمّان.. إتدحرج وإجرى

أكتب إليك عزيزى الرُمـّان الذى يتحمل سخافات الناس ونظراتهم الشبقة، وأيديهم الطويلة التى لا تجد غضاضة فى تقاذفك، وتطاولهم عليك، وقسوتهم التى لا يخجلون من إظهارها تجاهك فى كل مناسبة، لدرجة تجعلهم لا يجدون مناصاً أن يأمروك بالـ (دحرجة) رغم أن تكوينك الفسيولجى لا يسمح لك بالدحرجة الآمنة، والإستقرار المريح بعد ما بذلته من دحرجة بأمر مِن مَن لا يعرفون قيمة الدحرجة، بل تظهر ساديتهم وحبهم للعنف والأذى عندما يتبعون الأمر بالدحرجة بأمراً أخر لا يقل صعوبة عنها قائلين (إتدحرج وإجرى) وهم لا يعلمون – أو قد يعلمون ذلك ويتجاهلونه – أن الجرى بعد الدحرجة يسبب ألما شديداً سواء للإنسان أو للرمان على السواء.

أكتب إليك عزيزى الرُمّان وأنا مثلك قد أمرونى فتدحرجت، وقد سبق الدحرجة فاصل من الجرى، وأعقبها فاصل آخر من الدحرجة، فصارت حياتى محطات متتالية – جرى – دحرجة – جرى – دحرجة – جرى – دحرجة.

أكتب أليك عزيزى الرمان وأنا أراك تكافح وتعرق بشرف، وتحتسب عند الله ما قمت به من دحرجة وجرى وتؤمن بأن الحياة كفاح، وأن الحرية لا تأتى إلا بقدر التعب والدحرجة، وترى فى الجرى والدحرجة شرفاً مثل الشرف الذى يناله السجين والمعتقل، ولا تجد غضاضة فى أن تقطع الحياة جرياً ودحرجة فى سبيل بصيص من الحرية والتخلص من أيدى أولئك القساة الغزاة المجرمين.

أكتب أليك عزيزى الرُمان وأنا لا أصدق أن هؤلاء البشر الذين أمروك بالجرى والدحرجة، واستمتعوا كل الإستمتاع وهم يشاهدونك متدحرجاً وسط صيحاتهم و رقصهم وفرحهم؛ قد كشفوا عن نواياهم الدنيئة، وضمائرهم القذرة، وبصائرهم المعدومة، وبان زيفهم ومقاصدهم الخبيثة عندما أمروك بذلك الفعل المريب قائلين فى صوتٍ واحد: (وتعالى على حجرى يا رُمـّان)..!

إلى هذه الدرجة قد ينساق الرُمّان – أو الإنسان – فى ذلك الوطن وراء الأوامر التى لا تنتهى، فيكتشف أنه بعد الأمر بالدحرجة والجرى، مُطالب بأن يرتمى فى حجر أحدهم، يفعل به ما يشاء ويتباهى وسط أقرانه فرحاً وهو يرقص قائلاً : أنا حجرى حنين يا رُمّان.

عزيزى الرُمان لا تحزن؛ فنحن بنو البشر قد أغوونا مثلك فقالوا لنا ونحن أطفالاً: (تعالى أوريك الحلمبوحة تحت بير السِلّم) وقالوا (تعالى أما اوريك القطر) وقالوا (تعالى أما أفرجك على أدهم) ثم لما كبرنا، وأصبحنا مواطنين ناضجين لا نذهب إلى ما هو تحت بير السلم، كبرت لغة الخطاب وصاروا يقولون لنا أشياء لا تختلف كثيراً عن أدهم وعن القطر وعن بير السلم ولا تختلف عن (تعالى على حجرى يا رُمان) فبدأوا يأمروننا بما أسموه (وقفة) مصرية، رغم أنهم دائماً جالسون على الكرسى لا يعانون من هذه الوقفة التى نعانيها، وسامحنى إن كنت أشكو لك وقوف الحال، وأنا أعلم أنك تعانى من هذا الوقوف مثلما نعانى نحن تماماً.


أحمد الصباغ

Tuesday, April 20, 2010

فتاة الحواوشى

كانت ترفع طبق الشوربة على شفتيها وترتشف فى تلذذ واستمتاع بالرغم من تساقط قطرات من الشوربة على صدرها البض الناهد بعنف، وكان يتأملها ويتأمل صدرها بما يحتويه من شوربة فى هيام وانبهار لم يسبق لهما مثيل.. شهر مكون من ثلاثين يوماً، لم يرها خلالهم وكان يأمل أن تكون لحظة اللقاء القادمة أمام نهر النيل العظيم لكى يطفئ النيل ما تشعله هىَ من مشاعر متأججة فى قلبه.

أصر أن يعزمها فى أفخم المطاعم المطلة على النيل، وأصرت هى على الغذاء فى مطعم يقدم لحمة الراس والحواوشى والشوربة والعكاوى، وطار هو فرحاً بإختيارها وظل يتأملها فى سعادة وتلذذ، إنه لقاء عاطفى من نوع خاص، لقاء الفقر الجائع مع الثراء المشتاق إلى الرمرمة، لقاءه هو ببدلته الأنيقة ذات الألفين جنيه من كونكريت، بها هى ذات البضى الكارينا المُقلد ذو الخمسة وعشرين جنيه.. لقاء الرجل المنبهر بالجدعنة والقوام والخصر القادمين من السيدة زينب، مروراً بالبياض المنبعث من سوبيا الرحمانى الذى يتشبع بحمرة التمر هندى، ثم ينشع فى خدود البنت ذات الثانية والعشرين ودبلوم تجارة.

بعد أن أتت على أربعة أطباق كانوا يمتلئون بالشوربة واللحوم والعكاوى والارز والسلطات فأصبحوا جميعاً فى ذمة الله، أخذ يتأملها فى هدوء، ويتعجب من قوامها الممشوق الرائع الذى يكفى طبقاً واحداً من الشوربة كهذا لكى يتلف قوام جميع ملكات جمال العالم، بادرها بضحكة مرحة.. إنتبهت فى خجل إلى أنها تجلس أمام حبيبها المكتوب فى بطاقته ذكر، وأنه من العار ما فعلته بالأطباق أمامه، فتوردت خدودها وغمغمت بكلمات لم يسمعها هو لكن بالتأكيد كانت تكفيه هزّات شفتيها الممتلئتين. سألها عن أمها وأبوها واخوتها السبعة، فأجابت بإجابات مقتضبة أن الجميع بخير، وهو يعرف أن الخير الذى تقصده هو أنهم جميعاً لازالوا أحياء، فهو يعرف أنهم يسكنون فى غرفتين بقلعة الكبش، وأنها تنحدر كل صباح من القلعة إلى شارع قدرى حيث تعمل سكرتيرة بـ 180 جنيه، وأن أباها – ككل الآباء فى الأفلام العربى – مريض، وأمها – ككل أفلام أمينة رزق – غير قادرة على العمل، وأن أخواتها يختلفون – ككل أفلام يوسف شعبان – ما بين السكير والمريض والمعوق.. كان يعلم جيداً أنه أتى من منيل الروضة ليحب بنتاً من السيدة زينب، وكان عليه أن يتحمل كافة المشاهد السينمائية الكلاسيكية التى سيشاهدها فى رحلة حبه بها، كان يعلم جيداً أن ثرياً يعشق فقيرة حالة أفضل بكثير من صعلوك يعشق أميرة..
لكن: هل يحبها بالفعل، أم أنه يحب المغامرة لا أكثر؟

أما هى فكانت ترى فيه عالماً مختلفاً تماماً عما تعيشه..
عالم لا تصرخ فيه أطفال يرتدين نصف ملابس علوية، ولا يسعل فيه أب مصاباً بالربو والسعال والقلب والسكر، ولا ترقع فيه أم بالصوت لإن إبنها قد دلق حلة الشوربة فوق الكنبة ذات الرجل المكسورة، كانت ترى بعين الخيال بيتاً تسكنه يطل على نيل الروضة الوارف بالأشجار الجميلة، ترى شقة واسعة فسيحة نظيفة فخمة، تغوص هى فى مطبخها لتبدع أروع ما أنتجته القريحة البشرية من طبيخ ومسبكات وطشة ملوخية بالأرانب.

كنت أشاهدهم بالقرب منى عندما كنت ألتهم رغيفين من الحواوشى فى إحدى المطاعم، فكانت من أرق وأنبل لحظات الحواوشى التى مررت بها وأنا وأقرأ في وجوههم آيات الحب الغذائى ودعوت الله أن يجعل حياتهما ألذ من طعم هذا الحواوشى.


أحمد الصباغ

Saturday, April 17, 2010

الرنّ على الأشياء المفقودة

منذ أيام قلائل فقدتُ (محفظتى) الغالية ببطاقتها وكارنيهاتها وإندكسها وكل ما لذ وطاب من الأوراق الهامة، حتى كدتُ أرزع دماغى فى أول حائط على إيدك اليمين، ثم أراد الله فعادت لى.. بعد نشاط دمعى حاد.
وعندما يختفى الريموت فأصير مضطراً إلى قضاء السهرة فى البحث عنه تحت السرير وفوق الدولاب وداخل المطبخ، أو حمل ساندوتشاتى وأشيائى وتناولها فوق الريسيفر مستخدماً أزراره الأصلية بدلاً من الريموت المأسوف عليه.. حتى لا يقع حظى مع قناة تعرض فيلم طليعى وأضطر إلى إستكمال السهرة فى أحضان ثلة من المستظرفين.
وهكذا كلما فقدتُ شيئاً أصابتنى حالة من العجز والقهر وانعدام الوزن وأقف مكتوف الأيدى.
لكن لضياع الموبايل داخل المنزل ميزة حلوة.. فبرنه صغيرة تستطيع تحديد مكانه، بينما إذا إختفت تلك الأشياء الصماء من أمامك فلا تستطيع أن ترن عليها ولا تستطيع كذلك أن تقوم بعمل Search ولكن لابد من عمل بحث Manual.
إندهشتُ كيف أن تلك البشرية العبقرية التى اخترعت من الابرة للصاروخ لم تستطع أن تضع حداً لفقدان الإنسان لأشياءه، والأمر بسيط وسهل وافتكاسى للغاية: هو تركيب وحدة (رنّ) لكل الأشياء بالإضافة للأطفال حتى إذ ما أختفى الشئ أو الطفل من أمامك، تقوم بالرنّ عليه فيأتى الطفل مذعوراً وهو يرن، أو يأتيك صوت محفظتك من الدولاب.
حل سهل وبسيط لإعادة الأشياء المفقودة..
المصيبة فى إعادة الأحساسيس المفقودة، كمثل الإحساس بالدفئ، أو الحب، فلا تتوقع مثلاً فى يوم من الأيام، أن يهجرك الحبيب، ولا تعرف له طريق جرّة فتقوم بالرن عليه، لتكتشف أنه يرن فى حضن محبوب آخر، أو ترن على صديقك الذى (سقع لك) فجأة فتكتشف أن الشخص الوقح الذى سرق صديقك منك يقوم بكل بجاحة (بالكنسلة) عليك.


أحمد الصباغ - جريدة الشارع

Tuesday, April 13, 2010

خازوق ديموقراطى شقيق

الحمد الله نوبة الديمقراطية التى كانت تعانى منها الكويت، والتى ظلت تفتخر بها طوال سنوات، وكنا نحن نغلى - خوفاً على الكويت من الحرية والأنفلونزا - الحمد لله قد ظهرت أنها أعراض حمل كاذب وأن الجنين الديمقراطى طلع كدة وكدة.

الكويت التى عرفت واليعاذ بالله النزاهة والإنتخابات البرلمانية الحرة، أبت إلا أن تعكنن على مجموعة من المصريين حاولوا تأييد شخص آخر غير الرئيس الذى يفوق عمره عمر دولة الكويت، وهذا هو قمة العرفان بالجميل للنظام السياسى المصرى الذى قام أخيراً بتصدير بعض من بركاته إلى الكويت الشقيقة التى يبدو أنها حصلت على الجنسية.

مش بس كدة..
إسمع معى هذا الخبر وخد نفس عميق وقول آه: الكويت تستعين بتجربة "الأوقاف المصرية" للسيطرة على المساجد..

إنتهى الخبر لكن الخيال العلمى لم ينتهى، فأستطيع من الآن أن أؤكد لك أن الجوامع الكويتية ستتحول بنجاح إلى فروع صغيرة لأمن الدولة، مثلما حدث فى نظيراتها المصرية منذ فجر التاريخ المبارك، وسيتحول المسجد من مكان لبحث أمور المسلمين، لمجرد مساحة من الأرض تقام عليها الصلاة ثم يغلق فى وجوه الساعيين للدعوة، المفعّلين لدور الجامع فى حياة المسلمين.

سيتقاضى خطيب الجامع فى الكويت 180 جنيه، وسيدعو فى نهاية الخطبة: اللهم وفّق أمير دولتنا .. وستتحول جميع الخطب إلى أحكام النكاح، وأحكام المواريث، وسينام المصليين نوماً هانئاً فى أثناء خطبة الجمعة.

الأهم من ذلك أن أرادت الكويت إذا تحذو حذو مصر فى التعامل مع المساجد، فعلى المواطن هناك أن يحرّص على حذاءه.


أحمد الصباغ

Friday, April 9, 2010

حمار حتى النخاع

ذهبت إلى المدرسة جحشاً صغيراً وخرجت حماراً يافعاً اعتمد على نفسى فى الغباء، ولا أحتاج لمصدر تمويل خارجى، وبمرور الأيام إكتشفت أن العملية التعلمية فى مصر لا تختلف كثيراً عن عملية اللوز فكلاهما ينتهى بإلقاء التعليم واللوز فى الزبالة.

ولقد أتحفنا وزير التعليم بهجمة عنترية على إحدى المدارس الحكومية لكنه والحمد لله لم يجد من يشرب حشيش او يتاجر فى المخدرات ولم يجد قتلى او مصابين لكن على العكس وجد الجميع يلعب ويهيص بل كان المدرسين فى اجازة ممتعة ورغم ذلك ثار ونقل جميع (الاستاف) إلى الصعيد، ويكأن الصعيد هو سلة المهملات التعليمية التى يتم فيها إلقاء اللوز والتعليم.

لا أدرى كيف يمكن لمجتمع قبول وزير يقوم بتهزيق المدرسين والناظر على الهواء مباشرة وأمام التلاميذ كدة، وألا يعلم سيادة الوزير ان هذه المدرسة تسير كما تسير آلاف المدارس وفق سياسة تعليمية ورقابية فاشلة، وأنه إذا أرد أن يصلح التعليم فعليه بإصلاح النظام الإدارى أولاً .. مكسوف والله وانا اقول هذا الكلام، وأشعر بنفس شعور شخص يقف فى ميدان كبير سنة 2010 ويقول : أنا اخترعت الدراجة يا رجاااالة..

وبالتأكيد لو أعطى سيادة الوزير لنفسة فرصة الاختلاء بأفكاره وتنظيمها للحظات لأدرك أن أصلاح التعليم يحتاج لسنوات، آه صحيح هى أقل بكثيرمن السنوات التى تمت فيها عملية الإتلاف، لكن بالتأكيد لن يأتى الإصلاح بغمضة عين أو شخطة وزير.

وسيبك إنت..
فطالما ده أبيض ونضيف، والنية صافية، فتأكد أن التعليم بخير، ويبدو أن القائمين على التعليم قد شعروا بمصاب الطالب بعد التخرج، فحرصوا على أن يظل التعليم خرباناً حتى لا يندم ذلك الخريج على ما ضاع من جهد بالإضافة إلى ندمه على ما ضاع من عمر.


هذا عن وزير التعليم ، أما عن ناظر المدرسة وأساتذتها وتلاميذها فيحتاج لعشرة حمير آخرين على الأقل للكتابة عنهم



أحمد الصباغ

Tuesday, April 6, 2010

هل يحـب البرادعـى مصــــــر ؟

ربما قد جذبك العنوان فأتيت لتقرأ إجابة السؤال المطروح أعلاه.. واسمح لى بأن اصدمك واقول لك: أننى لست إبن أخت الدكتور البرادعى حتى أؤكد لك أن (خالى) يحب مصر من صميم قلبه، أو إنه يكرهها من صميم وجدانه، فالله وحده هو المطلع على القلوب والنوايا، لكن وهب بعض الناس بصيرة وعقلاً يحكمون من خلالهم على الأشخاص من خلال مبادئهم المعلنة

هل يحب البرادعى مصر؟
أهم ما يعلنه الدكتور البرادعى – وقبل أن يسعى للترشح للرئاسة – هو تعديل الدستور بحيث يسمح بتداول السلطة كما يحدث فى كل البلاد المحترمة (أو حتى الغير محترمة)، وسواء أترشح البرادعى للرئاسة بعد ذلك أم لم يترشح، أو فاز فى إنتخابات أم لم يفز، فإن خطوة تعديل الدستور والإشراف القضائى على الإنتخابات هى الخطوة الأهم فى رأيى، ثم نشوف – بالصلاة على النبى – حكاية الانتخابات ذات نفسها.

هل يحب البرادعى مصر؟
الحكاية يا سادة ليست حكاية (برادعى) فى حد ذاته.. الحكاية تداول سلطة تسمح للمواطن المصرى أن يرى – ولو لمرة واحدة فى التاريخ – رئيساً سابقاً، ورئيساً تولى السلطة فقط لمجرد أن المواطن ذهب وأعطاه صوته، لا لأنه حصل فى الاستفتاء على 99.99999% أو نجح كمرشح من ضمن عدة أرجوزات مضحكة.

هل يحب البرادعى مصر؟
نتفق أو نختلف على البرادعى، لكن لا نختلف أبداً على تداول السلطة، نتفق أو نختلف على شخصية مبارك، لكن لا نختلف على أن من حقنا أن نختار رئيساً غيره، فإذا كان أفضل من مبارك فهذا جزاءاً موفور لسعىٍ مشكور، ولو كان أسوأ فسنلقى جزاء ما اقترفناه بإيدينا، لكن لا يعقل أبداً أن نلقى عقاب لما لم نقترفه لا بإيدينا ولا بأرجلنا.

إنتخابات تعددية نزيهة حرة لا تأكل بثديها فهى تعنى – على الأقل بالنسبة لى - حصول الحزب الحاكم بمرشحه (أو أبنه) على صفر كبير مثل صفر المونديال كدة.

هل يحب البرادعى مصر؟
لقد نجح الحزب الحاكم نجاحاً باهراً فى أن يزرع فى كل مصرى خوفاً من المجهول، وخوفاً من الغريب، ليبقى صنماً واحداً يتعبد فى محرابه المصريون عشرات السنين، خائفين من القادم المجهول الذى يحيل مصر إلى جهنم حمراء، لنظل خائفين من إخوان مسلمين يقيمون الدولة الإسلامية.. يقتلون أهل الكتاب ويحبسون النساء ويحرقون الصحف والمجلات والتماثيل، أو لنظل خائفين من ليبراليين عملاء لأمريكا والغرب الذين يحيلون مصر إلى ماخور.

والحقيقة أن كل تجارب العالم الذى يمشى من حولنا تقول أن ما عفريت إلا بنى آدم، وإن اللى تخاف منه مفيش أحسن منه، وإن اللى بيخاف من عفريت بيطلع له، وأن الإنسان عدو ما يجهله، وإن الخوف من البديل هو إختراع مصرى صميم ماركة الحزب الحاكم لمدة تلاتين سنة.

هل يحب البرادعى مصر؟
للحديث بقية..


أحمد الصباغ

Monday, April 5, 2010

دعـوة للكراهــية


يمكنك أن تعتبر هذا المقال دعوة للكراهية إن أردت، يمكنك أن تعتبره طرطشة أفكار غير مرتبة، فكما تلاحظً أن الحب لا يطرطش منا بنفس طرطشة الكلام، وصحيح أننا جميعاً نرفع شعار التسامح والمحبة، لكن فى الواقع – كما تلاحظ معى – أن ما يتحقق من هذه الشعارات قليل جداً لا يسمن ولا يغنى من حب.

وربما الدعوة للكراهية تكون أكثر نفعاً وواقعية من الدعوة للحب فى مجتمع صار بوجهين، وجه مبتسم فى وشك، ووجه يفكر فى الطريقة الأسهل لقتلك، إذاً تعالوا فى هذه اللحظات السعيدة من شم النسيم، نتفق على الكراهية، وعلى أن يضمر كل منا الشر للأخر، وأن نغتاب بعضنا البعض، وأن يأكل كل منا – بدل الفسيخ – لحم أخيه ميتاً.

هيا بنا نكره الآخر، نكره المسيحيين نحن معشر المسلمين، ونكره الزملكاوية نحن معشر جمهور القافلة الحمراء، ونكره غير المصريين نحن معشر أبناء الحلوانى الشهير الذى بنى مصر، على أن يقوم المسحيون بكرهنا نحن المسلمون، وأن نشاركهم فى كره اليهود والبوذيين والمجوس الذين – بالطبع – يكرهوننا.

وبذلك يصبح العالم بستان من الكراهية والبغضاء والضغينة، وعندما ترى زملكاوية تعرف جيداً أنه يحمل خلف ظهره سكيناً، واذا رأيت مسلماً فاعرف انه يخفى مسدساً واذا شاهدت مسيحياً فاعلم انه قد نصب لك فخاً.
بزمتك مش تبقى عيشة حلوة، بدلاً من أن ترى الأخرين يبتسمون فى وجهك ثم تكتشف أنهم لا يحملون فى قلوبهم ما تحمله شفاههم.

والآن يمكن أن تعتبر هذا الكلام السابق أثر من أثار الفسيخ على الإنسان، وليس غريب أن يصدر عن انسان تناول ستة كيلو فسيخ وسردين، لكن الغريب أن هذه المفاهيم راسخة فى الكثير من الناس بحق، ربما لا تُعلن على الملأ لكنها بالتأكيد مبادئهم فى خلوتهم مع أقراتهم.

وقديماً كان الشرير واضحاً وضوح محمود المليجى فى فيلم موعد مع إبليس، ووضوح الشمس فوق سطح بيتنا، ينظر فى عينيك فتطل الكراهية من عينيه، تنظر فى وجهه فترى الضغينة واقفة فى وجهة وقوف إمراءة تنشر الغسيل فى البلكونة، ويتطاير الغل مع كلماته، ويتناثر الحقد مع نظراته.

أما الآن فمن الصعب جداً أن تميز صديقك من عدوك، صعب جداً جداً، وربما تظل حتى اللحظة الأخيرة متشككاً فى صدق محبته، أو تفاجئ بأن من تظنه عدواً يحمل لك الخير الكثير.

شوف يا سيدى..
البشر أنواع: نوع يراك فتلفت إنتباهه فيستمع لك ثم يقرر موقفاً تجاهك.. يحبك أو يكرهك، ونوع يراك فيأخذ قراراً بكرهك ثم يستمع لك وهو يكرهك ويكون كلامك – أياً كان – دليلاً على حقه فى كراهيتك.

والآن هل تحب أن تأخذ كلامى مأخذ الجد؛ فتبدأ فى كراهية الأخرين بوضوح وبدون زيف، أم تحب أن تأخذ فى اعتبارك الفسيخ الذى إلتهمته فتأخذ كلامى مأخذ الهزل فتعيد التفكير فى طريقة محبتك للآخرين ؟


أحمد الصباغ

Sunday, April 4, 2010

شم النسيم فوق السطوح



تعودت لسنوات طويلة الاحتفال بشم النسيم فوق سطوح منزلنا، ولا أدرى سر ذلك التعود وأنا الذى كنت أشم النسيم صغيراً فى جنينة الحيوانات بالجيزة وعين حلوان (الله يرحمها ويحسن إليها) أيام ما كانت مكاناً للإستشفاء مع باقة من أروع أنواع الفسيخ والسردين والرنجة والملوحة بالإضافة إلى الاكسسوارات الهامة مثل الليمون والملانة والخص، ثم لما كبرت تجول فجاءة مسرح الجريمة ليكون سطح بيتنا.

والحقيقة أن حادثاً كحادث تناول الإنسان للفسيخ لا يمكن حدوثه فى غرف المعيشة العادية لكنه يحتاج لمساحة شاسعة جديرة بتلك الكمية من العبق التاريخى المميز للأسماك المملحة، وحتى تكون روح الإنسان قريبة من السماء إذ ربما يقع حظه العاثر فى شحنة غذائية تالفة (واهو ده اللى كنت عامل حسابه) تأخذه من يده إلى الدار الأخرة عِدل.

وللنسيم طقوس هامة لشمّه منها تلوين – لامؤاخذة – البيض، حيث يأتى أبناء وبنات أخواتى من كل فج عميق حاملين البيض ولوازم التلوين فى حين أتولى أنا صناعة سلاطة الرنجة – وهى مزيج من قطع الرنجة الصغيرة مع قطع الليمون والبصل – وتجهيز السردين والفسيخ وكافة لوازم الإنتحار.

ولا أنسى طبعاً أن أرسل خالص التهانى للأخوة المسيحين وأن أعيّد عليهم، والعاقبة عندى فى عيد اللحمة وعيد الكحك، ثم أكتشف أن المصريين بكل فئاتهم قد حوّلوا كل الأعياد إلى أعياد غذائية بما في ذلك عيد الام – الذى تعد فيه الأم وليمة تليق بالمناسبة لأفراد الأسرة – حتى عيد الحب غالباً ما ينتهى نهاية درامية ترى فيها المُحب مزنوقاً عاقد الحاجبين فى احدى المطاعم الغالية وأمامه محبوبته وهى تتناول الدواجن واللحوم والديك الرومى، بينما هو يحاول جاهداً تقدير ثمن الطعام.

ولدى ملابس خاصة أسميها ملابس الفسيخ، وهى طقم ملابس أرتديه مرة واحدة فى العام ثم أقوم بغسله طوال العام، حيث أننى لا أعرف معنى كلمة شوكة وسكينة، وأرى أن الله حبانا بمجموعة لا بأس بها من الأصابع، حرصاً على نظافة الشوك والسكاكين، لذا فمن السهل أن ترانى على وجهى وكفى وملابسى أثار أكل الفسيخ والسردين والرنجة، ولا أستحى من ذلك، بل ربما أهب واقفاً عندما أراك قادماً لأخذك بالأحضان، وأحلف عليك واحشر فى جيبك فسيخة لزوم إكرام الضيف.

شم النسيم هذا العام له مذاق خاص، وسعادة خاصة أتمنى أن تغمر الجميع، وأن يكون شم النسيم هذا العام بشرى طيبة لأن نشم فى الأعوام القادمة الفسيخ والحرية أيضاً.

أحمد الصباغ

Saturday, March 27, 2010

عودة الرئيس وأزمة الحشيش

لا أدرى لما حاوَلت نفسى المريضة أن تربط بين أزمة الحشيش وعودة الرئيس لكن ما أعلمه جيداً أن نفسى تتحول فى آخر الشهر إلى نفس أمارة بالسوء وتعمد العبث بكل المقدسات بما فيها الحشيش والرئيس.

وسامحنى عزيزى القارئ فإن الحاجة مرّة، أعنى طبعاً الحاجة للرئيس لا الحاجة إلا المال، فإن المال نكسبه ثم ننفقه، بيروح ويجى، بينما الرئيس بيجى فقط، ولم أرى فى حياتى رئيس (راح) سوى الرئيس السادات عندما (راح) فى داهية على الهواء مباشرة .

ودائماً تصيبنى فى نهاية الشهر حالة من الإحباط الفكرى - ليس له علاقة بالفلوس لا سمح الله - لكن هذا الشهر تحديداً تغمرنى  سعادة لم أشعر بها منذ أيام الإغريق والهكسوس، فقد عاد الرئيس إلى أرض مصر - والله تاعب نفسه -  كرم حاتمى لا يتميز به كل الرؤوساء، فالأولى هو أن نذهب نحن، لكنه دائماً مشحططاً نفسه من أجلنا فى الطائرات ونحن نعلم أنهم يغلقون الطريق الجوى للرئيس كما يغلقون المحور ووسط البلد للوزير .

وبعض المغرضين أطفأوا الأنوار فى مصر - قال ايه ساعة الأرض - من أمتى والأضى بتلبس ساعات ؟؟ .. وأناشد وزارة الداخلية بالتعامل مع ساعة الأرض وكافة الساعات والمنبهات المغرضة التى تستهدف البلد بالظلام الدامس فى هذا اليوم السعيد، وبعد أن ظللنا بدون رئيس عدة أسابيع وكنا على وشك الإصابة بلطشة برد وبالفعل أصابتنا قمة عربية وكادت تحدث خسائر فى الأرواح وكاد الشعب يلعب بديله لولا أن الرئيس طمئننا على صحته بالتليفون وبالتليفزيون وكل وسائل النقل والمواصلات.

وصحيح أننى برج العذراء لكننى مواطن لا يستطيع أن يحيا فى هذه البلد أو تلك بدون رئيس لكننى والله لم أشترط رئيساً من دون الرؤوساء ولا داعى لإن ترهق نفسك - سيدى الرئيس - فى رئاسة تلك البلد وعوضك على الله فيما قدمت لها واترك آخر ليحكمها ، فربما كان بعضأ من الشعب على وشك أن يقابل رب كريم ، ويحتاج لأن يترحم على أيامك وجمال أيامك ، فدع له فرصة الترحم.

أحمد الصباغ



ا _ h وكادت تحدث خسائر فى
الأرواح وكاد الشعب يلعب بديله لولا أن الرئيس طمئننا على صحته بالتليفون وبالتليفزيون وكل وسائل النقل والمواصلات.

وصحيح أننى برج العذراء لكننى مواطن لا يستطيع أن يحيا فى هذه البلد أو تلك بدون رئيس لكننى والله لم أشترط رئيساً من دون الرؤوساء ولا داعى لإن ترهق نفسك - سيدى الرئيس - فى رئاسة تلك البلد وعوضك على الله فيما قدمت لها واترك آخر ليحكمها ، فربما كان بعضأ من الشعب على وشك أن يقابل رب كريم ، ويحتاج لأن يترحم على أيامك وجمال أيامك ، فدع له فرصة الترحم.

أحمد الصباغ

Friday, March 12, 2010

ذكريات سيئة عن محمود عبد الرازق عفيفى

علي فكرة تلك العبارات علي سور المترو أشاهدها منذ كنت طفلا ودائما ماكنت أتساءل أين كتب أديب الشباب حتي أقرأها وأصبح من المثقفين وفشلت كل محاولاتي في العثور علي كتاب أو مقالة أو أي أثر له غير تلك الإعلانات علي سور المترو إلي أن لعب القدر دوره ووجدت بعد تخرجي من الجامعة إعلان صغير بإحدي الصحف عن بشري قرب صدور أول ملحمة لأديب الشباب بعنوان - هذا قرآني - ومسحت شوارع القاهرة لأعثر علي نسخة من باكورة إنتاجه وماقرأته بهذا الكتاب شئ يطول شرحه بس قعدت حوالي سنتين بعد كده أضحك كل ماأفتكره.

عبد الرزاق عفيفي ياجدعان راجل مريض نفسيا وكان شغال موظف في وزارة الداخلية وساكن في مصر القديمة في بيت قديم وارثه عن أهله وبيأجر جزء منه كغرف مفروشة للطلبة كنوع من السبوبة وتم عمل محاضر لاحصر لها لسعادته بتهمة تلويث الحيطان والمباني بإعلانات أديب الشباب المشهورة والتي يكتبها بنفسه وكل مرة يطلع من الحبس بضمان وظيفته وبعد كتابة تعهد بعدم تكرار هذا الفعل وطبعا عبد الرزاق أول مايشوف حيطة قلبه يرفرف ويروح جايب الجردل والفرشة ومديها فيروح ممسوك تاني وهكذا دواليك

كتاب هذا قرآني إشتريت منه حوالي 5 نسخ كلهم أتسرقوا لأني كنت كل واحد يزورني في البيت أقراله منه شوية لمناقشة الأفكار اللي فيه:9: يروح سارقه وهو نازل أروح نازل شاري غيره:lol:
وبعد كده صدر له كتب أخري لها علاقة بالجنس بس أنا قلت الواحد مش ناقص مصايب وكتاب واحد يكفي.

من تعليقات أحد الشباب

الرجل الذى شاهد محمود عبد الرازق عفيفى

وعلى ذكر الادباء الصعاليك اسمح لى بذكر واحد منهم قد لايعرفه احد ولكن لو ان ابداعاته كانت فى دولة اخرى وزمن اخر لاستحق جوائز عالمية
كنت فى ايام دراستى الثانوية استقل مترو مصر الجديدة من سكنى الى حيث تقع المدرسة ... وكان يلفت نظرى دائما على جدران السور من الداخل عبارات جميلة وبليغة
وتحتها توقيع ..... اديب الشباب .. محمود عبد الرازق عفيفى 
بحث عن هذه الكتب والمؤلفات فوجدتها عبارة عن كتيبات صغيرة رخيصة الثمن مع باعة كتب قليلين جدا ... اذكر منها كتاب بعنوان من يسبح ضد التيار معى ... وكتاب اخر بعنوان زمن غير الازمنة وكثير من مؤلفات هذا الرجل ... 
وحتى لا اطيل عليك كانت هذه المؤلفات تنتقل بين الشباب القاهرى وكأنها ممنوعات 
كانت عبارة عن فكر راق جدا ووووووو 
المهم مرت السنوات وظللت اتابع مؤلفات هذا الصعلوك واتسائل متى ترى كتبه النور 
الى ان كنت ذات يوم امام محكمة شمال القاهرة بالعباسية فى شىء خاص بى 
ورأيت جمهرة من الناس حول رجل مهلهل الثياب اشعث الشعر وغير حليق الذقن 
حسبته اول الامر متسولا .... وكان يصرخ بهيستيريا ...
ويحمل فى يده لافتة خشبية كبيرة ... كتب عليها بالحرف ..............
يا رئيس الجمهورية .... يا حسنى مبارك .... بعت كليتى كى اعيش 
بعت مؤلفاتى لاخرين وضعوا اسماؤهم عليها كى اكل 
وضعونى فى مستشفى الامراض العقلية بالعباسية 5 سنوات 
ارجوك ... هات لى حقى 
التوقيع ..... اديب الشباب محمود عبد الرازق عفيفى 

من مقال لـ حسين السوالمى

أديب الحوائط .. محمود عبد الرازق عفيفى

محمود عبد الرازق عفيفي هذا هو إسمه أما لقبه فمن عندي، و هذا اللقب لم يأتي من فراغ، أتذكر الآن و كل يوم و لا أنسى رحلاتي الى وسط البلد باستخدام مترو مصر الجديدة منذ اوائل التسعينات و حتى وقت قريب، من منا لم يقرأ اسم محمود عبد الرازق عفيفي على جدران المترو ذهابا و ايابا من وسط البلد؟ هذا الأديب المغمور المجنون الذي خلدته الويكيبيديا كما أراد و ربما لا يعرف ذلك!

محمود عبد الرازق عفيفي كاتب وأديب مغمور اشتهر بلقب أديب الشباب، وشهرته المحدودة أتت من تلطيخه لجدران شوارع القاهرة معلنا فيها عن نفسه وعن كتبه، ارتبط بعلاقة حب مع المطربة منى عبد الغني ثم فارقها ليعيش وحيدا في منزله بمقابر الإمام الشافعي وليؤلف الكتب التي ينشرها على نفقته الخاصة، اعتزل الكتابة نهائيا.
تسببت الكثير من كتاباته في إثارة المشكلات لاحتوائها على بعض الألفاظ البذيئة.

مؤلفاته
كلام على ورق بفرة.
الإسلام والجنس.
الألوهية والجنس.
حكاوي الغواني.
سيدي المسيح عفوا.
هذا قرآني.
إجهاض الحرية.
أشهر ما قرأت له على "حوائطه" هو تظلمه الدائم للرئيس مبارك عن اضطهاد جهات الرقابة على النشر على مؤلفاته، لم أعرف عن مؤلفاته سوى ما رأيته عن الحوائط مثل هذا قرآني و حكاوي الغواني و الألوهية و الجنس أما الباقي فعرفته من الويكيبيديا، بحثت عن كتبه بلا طائل و يبدو أن الرقابة كانت قوية فعلا!
الى أن وقعت صدفة على كتابين له في سور الازبكية مؤخرا كما لو كنت وقعت على كنز حقيقي فاشتريت الكتابين، هذا قرآني و حكاوي الغواني، بدأت بالأول لأني تعجبت من أن يكتب عن القرآن في نفس الوقت الذي اشتهر فيه بكتاباته عن الجنس، و تعجبت أيما تعجب عندما وجدت أن هذا الرجل كان بذرة للفكر القرآني في وقت لم أعرف فيه من هم القرآنيين! تاريخ طبع الكتاب سنة 95، الرجل يتحدى الشعراوي - الراحل - و يتتبع أعماله و ينقدها كما ينتقد غيره ايضا لكن عينه كانت على الشعراوي طوال الوقت كون الرجل مشهور و كون عفيفي "غاوي شهرة" و واثق من نفسه و لو فعلا قد أتيح لهذا الرجل نشر كتابه بحرية لخلد اسمه بجانب الشعراوي كونه الدونكيشوت الذي تحدى أكبر طاحونة في الفكر الديني!

المهم أن الرجل اجتهد فأصاب كثيرا، بالفعل أعجبتني فيه روحه الثائرة على العقل التقليدي و خاصة أن هذا التحدي من شخص عادي يحاول أن يكون غير عادي و بالفعل أرى أنه لم يكن غير عادي في هذا الوقت أن يفكر شخص ما بهذه الحرية و بدون خوف لا من سلطات و لا من الناس و لا من كهنوت الدين المتمثل في الشعرواي!

بقى أن اذكر طراطيش كلام عن محمود عبد الرازق عفيفي و هذه معلومات ليست مؤكدة، بأنه موظف بسيط في وزارة الداخلية تعرض لمشاكل كثيرة بسبب كتبه و أيضا مع البلدية و غرامات البلدية بسبب رحلاته الليلية لكتابة أحزانه عن اضطهاده كأديب صاعد على حوائط المترو و على حوائط اخرى في محيط القاهرة الجغرافي، هل يا ترى اعتزل و ما زال يعيش كدونكيشوت مهزوم في مقابر التونسي بالإمام الشافعي أم خرج بهدوء من عالمنا بدون حتى نعي صغير في الجرائد؟

ربما يجب أن أقوم بزيارة قريبة و أتمنى أن أكون سعيد الحظ بالتعرف على شخص نادر مثله،،،

طارق- مقال بإحد المنتديات

منى عبد الغنى ومحمود عبد الرازق عفيفى

منى عبد الغني مغنية مصرية معتزلة، ولدت في أوائل الستينيات من القرن العشرين، انضمت مع المطربة المعتزلة حنان والمطرب علاء عبد الخالق في أوائل الثمانينيات إلى الموسيقار عمار الشريعي ليكونوا فريق الأصدقاء الذي صدر عنه شريطا كاسيت.. وسرعان ما ينفض الفريق ليستقل كل مطرب بنفسه إلى أن تعاملت منى مع صانع موسيقى الجيل الغني عن التعريف حميد الشاعري افضل موزع موسيقى حيث وزع لها شريط "أصحاب" الذي جعل شهرتها تفوق كل المطربين في ذلك الوقت. 

التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وارتبطت بعلاقة حب مع الكاتب محمود عبد الرازق عفيفي الشهير بأديب الشباب، وتركته ثم تزوجت من شريف سلامة ابن أسرة سلامة الفنية وأنجبت منه بنتا وولدا ليتوفى شقيقها في يوم من الأيام وتعتزل الفن حزنا عليه وترتدي الحجاب الذي لم يعجب زوجها فيطلقها بعد فترة لتتزوج من رجل أعمال لتتطلق منه بعد فترة قليلة. 

من السيرة الذاتية للفنانة منى عبد الغنى

الشوارع لم تعد المكان المناسب لهم .. عن محمود عبد الرازق عفيفى

قبل سنوات شهدت جدران مدينة القاهرة حالة فريدة، فقد انتشر الكثير من الإعلانات التي تنبئ بأديب الشباب، وأصبح اسم محمود عبد الرازق عفيفي شهيراً لكل من يركبون المترو من وسط المدينة إلى حي مصر الجديدة، لكن الشهرة لم تتعد غالباً حدود الاسم لأن كثيرين لم يتخطوا تلك المرحلة إلى مرحلة تالية تتمثل في شراء كتبه. القليلون الذين فعلوا عرفوا ما يمكن أن تفعله الجدران، فقد تسببت في شهرة استثنائية لأديب الشباب الذي لم تكن كتبه تحمل أي قيمة أدبية، بل كانت مجموعة من الكتابات الركيكة التي تجعل قارءها يستغرق في الضحك من آرائه وحكاياته عن فنانات يطاردنه ليتزوجن به ويلححن عليه رغم رفضه. كان عفيفي حسبما أشارت كتبه يقوم بدعايته لنفسه، فهو يتجه كل مساء إلى أحد الأحياء حاملا طلاءه وفرشاته ليكتب عباراته على الجدران. عبر السنوات تغير الأمر واختفت تلك العبارات ربما بحكم تقدمه في السن التي لم تعد تتيح له فرصة استكمال مناوشة عمال النظافة الذين كانوا يزيلون دعاياته فيعيد كتابتها في اليوم التالي. حالياً لم يتبق من أديب الشباب إلا عبارات منسية في بعض الأحياء الشعبية. ويذكر جمال الغيطاني أنه شاهد أخيراً إحداها في طريق الاوتوستراد بالقرب من حي الدويقة: «إنها بقايا متناثرة من عبارات نسيها الزمن أو ما أطلق عليها اسم سواقط القيد. وأذكر منها أيضا عبارة دعائية كتبها أحد المرشحين في الستينات للدعاية لنفسه في انتخابات الاتحاد الاشتراكي».

من مقال لـ إيهاب الخضرى

من منتدى سماعى عن محمود عبد الرازق عفيفى

و كلما ساقني الحديث إلى ذكر "الأدعياء" ، تذكرت - ضاحكاً- : محمود عبد الرازق عفيفي (!) ، الذي كان قد منح نفسه لقب " أديب الشباب" . 
كان شفاه الله ، ينفق راتبه من "وزارة الداخلية" على شراء الأصباغ . فإذا أشرقت الشمس ، أخذ فرشاه و دلواً به "طلاء زيتي" - وكان يفضل اللون الأبيض- ليكتب بطول ذراعه على جانبي خط مترو مصر الجديدة بالقاهرة: 
" من يسبح ضد التيار معي ؟ " ، رواية جديدة لأديب الشباب محمود عبد الرازق عفيفي"
وكان قد بدأ ذلك مع مطلع الثمانينيات ، فأين هو الآن؟!
للأسف الشديد أنا أعرف أين هو الآن . و صديقنا الرائع الأستاذ خالد الكيلاني مازال "يزوره" كلما سمحت أوقاته. لكني لا أود إفساد فرحتي بلقائكم - بعد وحشة - عفى الله عني و عنكم أجمعين

فى رثاء القاهرة عن محمود عبد الرازق عفيفى

رجل يعيش منعزلا عن الناس تقريباً. لكنه يحيا كظاهرة يعرفها معظم القاهريين. حيث دأب على كتابة اسمه وعناوين كتبه على جدران بنايات وسط المدينة. الجميع يعرفون أن اسمه محمود عبد الرازق عفيفي. وأنه يخلع على نفسه لقب "أديب الشباب". ويصدر كتبا في كافة الموضوعات. يطبعها على نفقته الخاصة. ويقرؤها رغم ذلك عدد متنام من القراء. وإذ يكتب اسمه على الجدران. يتحدى الجميع بعناوينه المستفزة. "سيدي المسيح عفوا"، و"إجهاض الحرية" و"الألوهية والجنس". بعضهم يعتبره مجنونا بالشهرة. وآخرون يفضلون رؤيته من منظور علم النفس. وقد تحدث لي شخصياً طالباً أن تتبناه "فيفي عبده". لترفع عنه ظلم الصحافة القضاء والأزهر والتلفزيون وشرطة البلدية.

من مقال "فى رثاء القاهرة" لـ نبيل شرف الدين

محمود عبد الرازق عفيفى .. اعترف بعلاقته مع مونيكا وابلغ السفير الامريكي بالتفاصيل

أنا واحد من جيل شاهد فى شوارع القاهرة إعلانات رسمها بالفرشاه شخص كنا نعتقد أنه مجنون.. ثم تبين لنا بعد سنوات أن هذا الشخص هو كاتب إسمه "محمود عبد الرازق عفيفى" وأن هذا الشخص له العديد من المؤلفات الجادة، كان يعيش وحيداً فى مقابر الإمام الشافعى، وكان يطبع مؤلفاته على حسابه الخاص، ولم يجد سبيل للدعاية سوى تلك الطريقة الغريبة التى أصبحت فى التسعينيات شكلاً مألوفاً للعين.
إصطدتُ له كتاب إسمه "هذا قرآنى" من أحدى مكتبات بيع الكتب القديمة، ثم كتاباً آخر تصيده صديقى "أحمد سوو" وعنوانه "حكاية على ورق بفرة" وهناك العديد من الأسماء التى حفظناها عن ظهر قلب .. حكاوى الغوانى .. سيدى المسيح عفواً .. الألوهية والجنس.. وكلها تمثل لى الآن مجرد ذكرى لفترة كانت تملؤنا فيها الدهشة.
والأن قررت أن أجمع كل ما تصل إلى يدى من معلومات حول هذا الشخص، لفتح ملف خاص عنه 
أحمد الصباغ


اعترف بعلاقته مع مونيكا وابلغ السفير الامريكي بالتفاصيل 
(( اديب الشباب )) المصري يهدد مستقبل (( كنيث ستار )) 
القاهرة - الخليج 

كيف تحول محمود عبدالرازق عفيفي من مجرد موظف صغير بوزارة الداخلية المصرية الى موظف «كبير» لا يقرأ له أحد؟! المؤكد ان هناك أسبابا قوية دفعت محمود الذي اطلق على نفسه لقب «أديب الشباب » الى ذلك ، وربما تكون هي ذاتها الاسباب التي دفعت رئيسه في العمل منذ نحو ستة أعوام الى تسليمه لمستشفى الإمراض العقلية بزعم الجنون ، وهي التهمة التي ينفيها أديب الشباب في حوار طريف أجرته معه مجلة «اخر مساعة » القاهرية بقوله : كان رئيسي في العمل برتبة لواء، وكان دائما ما يضايقني،فأمر بإدخالي مستشفى الامراض العقلية لكن عندما ذهبت الى هناك استغرب الدكتور ونهر اللواء وأمر بإطلاقي بعد ساعات . 
وبغض النظر عن قصة الساعات الخمس في مستشفى«المجانين ،› كما يطلق عليها المصريون ، فإن محمود عبدالرزاق عفيفي الشهير باديب الشباب - تحول الى ظاهره منذ منتصف الثمانينات فاعلاناته التي لا يخلومنها شارع واحد في مصر دفعته الى مصاف النجوم رغم أن احدا لا يعرفه شخصيا، إذ لم يعد غريبا ان يفاجأ مشاهدو التلفزيون وهم يتابعون مباريات كرة القدم التي يكون طرفها المنتخب المصري بلافتة كبيرة تتصدر مدرجات الدرجة الثالثة وقد كتب عليها بالبنط العريض «محمودعبدالرازق عفيفي أديب الشباب يتمنى الفوز للمنتخب المصري». 
وتعد تعليقات -أد يب الشباب - التي تحتل العديد من جدران المصالح الحكومية وأسوار المترو ومحطات السيارات في مصر من أطرف ما يقرأه المصريون كل صباح وهم في طريقهم ألى اعمالهم ، إذ تتضمن تلك 
التعليقات دعوة صريحة لقراءة كتبه التي غالبا ما تدورحول الجنس وأسرار «الحياة الخاصة للفنانات » ولكي يبرهن -أديب الشباب- على أن كل ما يرد في كتبه حقيقه مؤكدة بالوثائق والمستندات فإنه يدعو الجميع الى قراءاتها مجانا بطلبها من الباعة في الاسواق ! ! 
وقد يبحث البعض بالفعل عن تلك الكتب ، غير ان رحلة البحث لا تسفر عن شيء حتى يفاجا الجميع به في صباح اليوم التالي وقد اطلق صرخة عظيمة على جدران مسار المترو بوسط المدينة قد وجه كلامه للرئيس 
شخصيا ((كيف ترضى يا سيادة الرئيس في عهدك ان يصادر كتاب وأن يقصف قلم )). 
ولا تخلو العبارات التي يكتبها «أديب الشباب » من بعض التجاوزات في أحيان كثيرة ، دون سبب واضح ، فقد فوجىء طلبة الجامعة الامريكية ذات صباح وقد تضمن الحائط المواجه للجامعه سبابا لا يمكن نشره . . عندما كتب«أديب الشباب » «كل بنات الجامعة الامريكية ( . . . ) و(. . . ) ويجب ان يقرأوا كتبي». غير ان اطرف ما كتبه محمودعبدالرازق عفيفي في الفترة الأخيرة على الجدران وفي شوارع القاهرة كان اعترافه بالمسؤولية الكاملة عن فضيحة الرئيس الامريكي بيل كلينتون عندما كتب وبخط واضح «كلينتون بريء».. والبقعة التي على فستان مونيكا تخصني»، بل وأرسل برقية للسفير الامريكي بالقاهرة بهذا الاعتراف ! ! مكذبا كينث ستار الذي اعد ملف القضية . 
والطريف ان «أديب الثساب » لايجد غضاضة فى ان يكتب رقم هاتفه تحت كل تعليق غيرعابئ بالمسؤولية الجنائيه أو مطاردة رؤساء الاحياء له بتهمة تلويث الحوائط . 
ويعترف «أديب الشباب » في حوار طريف مع «أخرساعة » بأن احياء القاهرة حررت له خلال السنوات الماضية نحو عشرين مخالفة ، وفرضوا عليه العديد من الغرامات ،غير انه يقول للمجلة ساخرا : «قلت لهم لن أدفع لأنني فقير، ونفذت الغرامات بالاكراه البدني في قسم الخليفة فكنت أمسح وأكنس إلا أنهم تركوني عندما قلت لهم أنني مريض ». 
ولا يعترف «أديب الشباب » برموز الفكر والثقافه في مصر والوطن العربي، ويعتبرنفسه متجاوزا لهم بل ويصفهم بأنهم «أطفال » ويتهم الصحافة بالحقد عليه، الذي هو سبب تجاهله ، وعدم الكتابة عنه ». 
ويعيش محمود عبدالرازق عفيفي ،حسبما تقول المجلة في شقة صغيرة بمنطقة مقابر الإمام الشافعي فى مصر القديمة وقد ورث عن أبيه عددا من الغرف يؤجرها مفروشة لطلبة الجامعة من الفقراء المغتربين نظير جنيهات قليلة يعيش منها الى جانب المعاش الذي يتقاضاه من وزارة الداخلية بعدما أحالته للتقاعد المبكر، وهو ما اعتبره إهانة شديدة وتشكيكا في قدراته العقلية فقام برفع دعوى قضائية ضد الداخلية امام مجلس الدولة في محاولة للعودة من جديد للعمل .

نقلاً عن جريدة الخليج الإماراتية 

مؤلفات محمود عبد الرازق عفيفى

كلام على ورق بفرة
الإسلام والجنس
الألوهية والجنس
حكاوي الغواني
سيدي المسيح عفوا
هذا قرآني
إجهاض الحرية

أديب الشباب .. محمود عبد الرازق عفيفى

أنا واحد من جيل شاهد فى شوارع القاهرة إعلانات رسمها بالفرشاه شخص كنا نعتقد أنه مجنون.. ثم تبين لنا بعد سنوات أن هذا الشخص هو كاتب إسمه "محمود عبد الرازق عفيفى" وأن هذا الشخص له العديد من المؤلفات الجادة، كان يعيش وحيداً فى مقابر الإمام الشافعى، وكان يطبع مؤلفاته على حسابه الخاص، ولم يجد سبيل للدعاية سوى تلك الطريقة الغريبة التى أصبحت فى التسعينيات شكلاً مألوفاً للعين.
إصطدتُ له كتاب إسمه "هذا قرآنى" من أحدى مكتبات بيع الكتب القديمة، ثم كتاباً آخر تصيده صديقى "أحمد سوو" وعنوانه "حكاية على ورق بفرة" وهناك العديد من الأسماء التى حفظناها عن ظهر قلب .. حكاوى الغوانى .. سيدى المسيح عفواً .. الألوهية والجنس.. وكلها تمثل لى الآن مجرد ذكرى لفترة كانت تملؤنا فيها الدهشة.
والأن قررت أن أجمع كل ما تصل إلى يدى من معلومات حول هذا الشخص، لفتح ملف خاص عنه 
أحمد الصباغ

ما كتب عن محمود عبد الرازق عفيفى فى ويكيبيديا : 
محمود عبد الرازق عفيفي أديب مصري مغمور تَلقَّب بلقب أديب الشباب واشتهر هذا اللقب أكثر من الأديب نفسه وأكثر من مؤلفاته بطريق العبارات الإعلانية على جدران القاهرة في تسعينيات القرن العشرين، والتي كان يعلن فيها عن اسمه ولقبه وعناوين مؤلفاته - التي عُدت صادمة ومبتذلة في وقتها.
تلك العبارات الدعائية هي أكثر ما قُرِئَ من تأليفه لوجودها في مناطق حيوية من القاهرة ومحطات المواصلات العامة، ومجاري مترو هليوبوليس. وكانت إلى جانب الترويج لمؤلفاته تضم مناشدات إلى الرئيس مبارك والمسؤولين من التجاهل والتهميش الذي يدّعي أنه تعرض له في حين أنه - حسب وصفه - أديب متميز.
أشيع عنه ارتباطه بعلاقة حب مع منى عبد الغني وأنه فارقها ليعيش وحيدا في منزله بمقابر الإمام الشافعي وليؤلف الكتب التي ينشرها على نفقته الخاصة.
لم تصدر له مؤلفات بعد نهاية عقد التسعينيات ولم يضع دعاية